وقال مالك (¬1) في المشهور عنه: بلا توقيت، وهو قول ضعيف قديم عن الشافعي، واحتجوا بحديث أُبي بن عمارة، - بكسر العين - الآتي قريباً في ترك التوقيت، رواه أبو داود (¬2) وغيره، وهو حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث.
ووجه الدلالة من الحديث على مذهب من يقول بالمفهوم ظاهره، وعلى مذهب من لا يقول به أنه يقال: الأصل منع المسح على الخف فيما زاد.
ومذهب الشافعي (¬3) وكثيرين: أنّ ابتداء المدة من حين الحدث بعد لبس الخفين، لا من حين اللبس، ولا من حين المسح.
قوله: "أخرجه مسلم".
قلت: وهو مخصصّ بالحديث الحادي عشر وهو قوله:
11 - وعن صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: "كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُساَفِرِيِنَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاَثةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ بَوْلٍ وَغَائِطٍ وَنَوْمٍ". أخرجه الترمذي (¬4)، وصححه والنسائي (¬5) واللفظ للنسائي. [حسن]
وعند الترمذي (¬6): "إِذَا كُنَّا سَفَرًا". [حسن]
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (2/ 252).
(¬2) في "السنن" رقم (158)، وهو حديث ضعيف وسيأتي تخريجه.
(¬3) انظر: "المجموع شرح المهذب" (1/ 508).
(¬4) في "السنن" رقم (96) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬5) في "السنن" رقم (126، 127).
(¬6) في "السنن" (96)، وهو حديث حسن. =