كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

فسّرها بقوله: "وهي المصبورة للقتل" وكأنه مدرج من الصحابي أو غيره.
قال ابن العربي (¬1): المجثمة: الحيوان الذي يصبر ويحبس لاصقاً بالأرض ويرمى عليه حتى يموت.
"وعن أكل الجلالة وشرب لبنها" سواء كان قد ظهر في لحمها ولبنها نتن ما حلبه أو لا.
"وعن الشرب من في السقاء" قال ابن العربي (¬2): النهي عنه لثلاثة أوجه:
أحدها: لئلا يرجع من فمه فيه.
الثاني: لئلا تعلق روائح الأفواه به فيكره.
الثالث: لئلا يكون فيه دواب يدخل في جوفه, فقد روي (¬3): أن رجلاً شرب من في السقاء فخرج جان فدخل في جوفه.
قال: وقد روي (¬4): "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل داراً فشرب من في السقاء".
¬__________
(¬1) في "عارضة الأحوذي" (8/ 19).
(¬2) في "العارضة" (8/ 19).
(¬3) أخرجه البخاري رقم (5628)، وأحمد (2/ 230، 247، 327، 353) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُشرب من فيَّ السِّقاء وزاد أيوب: فأثبت أن رجلاً شرب من في السقاء فخرجت حية، أخرج هذه الزيادة ابن أبي شيبة في "المصنف" (8/ 19).
وانظر: "فتح الباري" (10/ 90).
(¬4) منها: ما أخرجه ابن ماجه رقم (3423)، والترمذي رقم (1892) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشرب من فيَّ قِربةٍ معلقة قائماً، فقمت إلى فيها فقطعته. وهو حديث صحيح.
ومنها: ما أخرجه أحمد (6/ 376)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" في الحديث رقم (585 - دار الوفاء)، والطحاوي في "معاني الآثار" (4/ 274)، والطبراني في "الأوسط" رقم (658)، وفي "الكبير" (ج 25 رقم =

الصفحة 587