كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

قال: والنَّبي - صلى الله عليه وسلم - ليس كغيره لبركته وطهارته وعطريته وأمنه من الغوائل والحوادث.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن واللفظ للترمذي".
قلت: لكن ليس في لفظ الترمذي (¬1): "وهي المصبورة للقتل".
قوله: "وصحّحه".
قلت: قال (¬2) أبو عيسى: وهو حسن صحيح.
الثالث:
3 - وعن زهدم بن مضرب قال: أُتِيَ أَبُو مُوسَى - رضي الله عنه - بِدَجَاجَةٍ فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ القَوْمِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ, فَقَالَ أَبُو مُوسَى: ادْنُ فكُلْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلهُ, وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ. أخرجه الشيخان (¬3) والنسائي (¬4). [صحيح]
حديث "زهدم" (¬5) بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة، بزنة جعفر.
¬__________
= 307)، والترمذي في "الشمائل" رقم (215) عن أم سليم قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت قربة معلقة, فشرب منها وهو قائم، فقطعت فاها فإنه لعندي، وهو حديث صحيح لغيره.
قال الحافظ في "الفتح" (10/ 91) لم أر في شيء من الأحاديث المرفوعة ما يدل على الجواز، إلا من فعله - صلى الله عليه وسلم -، وأحاديث النهي كلها من قوله، فهي أرجح.
انظر: "المحلى" (7/ 520).
(¬1) في "السنن" رقم (1825).
(¬2) الترمذي في "السنن" (4/ 271).
(¬3) البخاري في صحيحه رقم (3133)، وأطرافه في (4385، 4415، 5517، 5518، 6623، 6649، 6678، 6680، 6718، 6719، 6720، 7555)، ومسلم رقم (1649).
(¬4) في "السنن" (7/ 206).
(¬5) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 646)، وانظر: "التقريب" (1/ 263 رقم 69).

الصفحة 588