يحرم أنه حلال، إلا ما ورد النص بتحريمه مثل: كل ذي ناب من السباع (¬1)، ومخلب من الطير، والكلب، والخنزير (¬2)، ونحو ذلك.
قوله: "أخرجه أبو داود".
المضطر
" المُضْطَرَ" قال ابن حزم (¬3): حدَّ المضطر أن يبقى يوماً وليلة لا يجد ما يأكل ولا ما يشرب.
الأول: حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -:
1 - عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ الحَرَّةَ وَمَعَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ, فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ نَاقَةً لِي ضَلَّتْ، فَإِنْ وَجَدْتَهَا فَأَمْسِكْهَا، فَوَجَدَهَا وَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا فَمَرِضَتْ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: انْحَرْهَا فَأبَى، فَنَفَقَتْ، فَقَالَتْ: اسْلُخْهَا حَتَّى نُقَدِّدَ شَحْمَهَا وَلحمَهَا وَنَأْكُلَهُ، فَقَالَ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكَ غِنًى يُغْنِيكَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "فَكُلُوهَا". قَالَ: فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَأَخْبَرَهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: هَلَّا كُنْتَ نَحَرْتَهَا؟ قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ. أخرجه أبو داود (¬4). [إسناده حسن]
¬__________
(¬1) أخرج أحمد (4/ 193، 194)، والبخاري رقم (5530)، ومسلم رقم (12/ 1932)، وأبو داود رقم (3802)، والنسائي رقم (4325)، والترمذي رقم (1477)، وابن ماجه رقم (3232) عن أبي ثلعبة الخُشني، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل كل ذي ناب من السباع". وهو حديث صحيح.
وأخرج أحمد (1/ 244، 289، 302)، ومسلم رقم (16/ 1934)، وأبو داود رقم (3803)، والنسائي رقم (4326)، وابن ماجه رقم (3234)، وابن الجارود رقم (892)، والبيهقي (9/ 315) عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير .. " وهو حديث صحيح.
(¬2) لقوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173].
(¬3) في "المحلى" (7/ 426 - 428).
(¬4) في "السنن" رقم (3816) بإسناد حسن.