"أو ليعتزل مسجدنا" في رواية لأحمد (¬1): "المساجد" ونحوه لمسلم (¬2).
والمراد بالمسجد الجنس والإضافة إلى المسلمين، أي: لا يقرب مسجد المسلمين، وهذا يراد على من خص النهي بمسجد النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
وكأن قوله: "أو ليعتزل مسجدنا" شك من أحد الرواة وهو الزهري، كما قاله في "فتح الباري" (¬4).
"وليقعد في بيته" هذا أخص من الاعتزال؛ لأنه أعم من أن يكون في البيت أو غيره (¬5).
"وإنه أُتي بقدر" بكسر القاف: وهو ما يطبخ فيه، ويجوز فيه التذكير والتأنيث (¬6).
"فيه" ضمير فيه يعود إلى الطعام الذي في القدر، والتقدير: أتي بقدر من طعام فيه. [432 ب].
"خَضِرَات" (¬7) بضم الخاء وفتح الضاد المعجمتين، وقيل: بفتح أوله وكسر ثانيه، وهو جمع خضرة، ويجوز ضم الضاد وتسكينها أيضاً.
"من بقول فوجد لها ريحاً" أي: كريهة.
"فسأل عنها فأخبر بما فيها من البقول" وكان فيها ثوم كما ورد في رواية.
¬__________
(¬1) في "المسند" (3/ 400).
(¬2) في صحيحه رقم (69/ 561).
(¬3) قاله القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 497)، وانظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (5/ 47 - 48).
(¬4) (2/ 341).
(¬5) ذكره الحافظ في "فتح الباري" (2/ 341).
(¬6) قال الحافظ في "الفتح" (2/ 341) والتأنيث أشهر.
(¬7) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 500)، "الفائق" للزمخشري (1/ 87)، و"فتح الباري" (2/ 342).