كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"فقال: قرِّبوها إلى بعض أصحابه" قال الكرماني (¬1): فيه النقل بالمعنى إذ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقله بهذا اللفظ، بل قال: قرِّبوها إلى فلان مثلاً، أو فيه حذف، أو قال: قرِّبوها مشيراً، أو أشار إلى بعض أصحابه.
قال الحافظ ابن حجر (¬2): إن المراد بالبعض أبو أيوب الأنصاري.
"فلما رآه كره أكلها، قال: كلٌ فإني أناجي من لا تناجي" وفي مسلم (¬3) أنه قال أبو أيوب: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: "لا, ولكن أكرهه" والمراد: أنه - صلى الله عليه وسلم - يناجي الملائكة.
قوله: "أخرجه مسلم".
الثاني: حديث علي - رضي الله عنه -:
2 - وعن علي - رضي الله عنه - قال: نُهِينَا عَنْ أَكْلِ الثُّومِ إِلَّا مَطْبُوخًا.
أخرجه أبو داود (¬4) والترمذي (¬5). [صحيح]
"قال: نهينا عن أكل الثوم إلا مطبوخاً" وترجم البخاري (¬6) بقوله: باب ما جاء في الثوم النيّء.
قال ابن حجر (¬7): تقييده بالنيئِ حمل منه للأحاديث المطلقة على غير (¬8) النّيء. انتهى.
¬__________
(¬1) في "شرحه لصحيح البخاري" (5/ 202).
(¬2) في "فتح الباري" (2/ 342).
(¬3) في صحيحه رقم (76/ 565).
(¬4) في "السنن" رقم (3828).
(¬5) في "السنن" رقم (1809) وهو حديث صحيح.
(¬6) في صحيحه (2/ 339 الباب رقم 160 - باب ما جاء في الثوم النيّء والبصل والكرَّاث - مع الفتح).
(¬7) في "فتح الباري" (2/ 339).
(¬8) كذا في "المخطوط" والذي في "الفتح" (2/ 339): على غير النضيج منه.

الصفحة 600