الثالث: حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
3 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ وَلاَ يَتَّخِذْ خُبْنَةً". أخرجه الترمذي (¬1). [صحيح لغيره]
"الخُبْنَةُ" (¬2): ما يأخذه الإنسان في طرف ثوبه وأسفل إزاره.
وهو في الثمار ترجم له ابن الأثير (¬3) بها.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1287) وقال: حديث ابن عمر غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم.
قال الترمذي في "العلل الكبير" (1/ 516): سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: يحيى بن سليم يروي أحاديث عن عبيد الله - بن عمر - يهم فيها، وكأنه لم يعرف هذا إلا من حديث يحيى بن سليم.
وقال أبو زرعة, كما في "العلل" لابن أبي حاتم (2/ 325 رقم 2495): هذا حديث منكر.
قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (4/ 424 - العلمية): قال في "التقريب": "يحيى بن سليم الطائفي صدوق سيئ الحفظ" اهـ. وقال في "مقدمة فتح الباري": وثقة ابن معين والعجلي وابن سعد، وقال أبو حاتم: محله الصدق ولم يكن بالحافظ.
وقال النسائي: ليس به بأس وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمرو.
وقال الساجي: أخفأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمرو.
قال يعقوب بن سفيان: "كان رجلاً صالحاً وكتابه لا بأس به، فإذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظاً فيعرف وينكر" اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث ابن عمر حديث صحيح لغيره.
وفي الباب حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه أبو داود رقم (1710)، والنسائي رقم (4957 - 4959)، وابن ماجه رقم (2596)، والترمذي رقم (1288)، وهو حديث حسن، ومن حديث عباد بن شرحبيل، أخرجه أبو داود رقم (2620)، والنسائي رقم (5409)، وابن ماجه رقم (2298) وهو حديث صحيح.
(¬2) انظر: "القاموس المحيط" (ص 1539)، "النهاية" (1/ 470).
(¬3) في "الجامع" (7/ 449) حيث قال النوع الثاني: الثمار.