"فدخلت حائطاً (¬1) من حيطان المدينة ففركت سنبلاً" ففركت: أخرجته من قشره.
"فأكلت وحملت في ثوبي، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي وأتى بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما علّمت إذ كان جاهلاً" فتعرفه بما يحل وما يحرم.
"ولا أطعمت إذ كان جائعاً، وأمره فرد عليّ ثوبي" ولم يقتص - صلى الله عليه وسلم - له منه ضربه إياه، إما لأنه قد استوجبه بما حمله من السنبل؛ لأنه ليس له حق إلا فيما أكله، أو أنه - صلى الله عليه وسلم - استعفاه فعفا عنه.
"وأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسقاً أو نصف وسق" شك من الصحابي أو ممن روى عنه.
"من طعام" تبيين لما أعطاه.
قوله: "أخرجه أبو داود والنسائي" وفي "الجامع" (¬2) أخرجه أبو داود (¬3)، وللنسائي (¬4) قال: "قدمت مع عمومتي المدينة فدخلت حائطاً ... " وذكر الحديث، وفيه: "فأخذ كسائي".
الباب الثالث: في الحرام من الأطعمة
(البَابُ الثَّالِثُ: فِيْ الحَرَامِ مِنَ الأطْعِمَةَ)
قال ابن الأثير (¬5): وفيه خمسة فصول؛ الفصل الأول: قولٌ كليٌّ في الحرام والحلال، وذكر حديث ابن عباس الآتي.
¬__________
(¬1) قال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 453): الحائط: البستان من النخيل، إذا كان عليه حائط.
(¬2) (7/ 451).
(¬3) في "السنن" رقم (2620).
(¬4) في "السنن" رقم (5409).
(¬5) في "الجامع" (7/ 452).