كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

وقد ورد في حلِّ الضبع (¬1) أحاديث، وأما الثعلب فورد في تحريمه حديث أخرجه الترمذي (¬2) وابن ماجه (¬3) ولكن سنده ضعيف، قاله الحافظ ابن حجر (¬4).
الثاني: حديث ابن عباس - رضي الله عنه -:
2 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ الله تَعَالَى نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَما أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} (¬5) الآية. أخرجه أبو داود (¬6). [إسناده صحيح]
"قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذراً" المراد: أن أكلهم وتركه يدور على أهوائهم وطبائعهم لا على شريعة نبوية.
"فبعث الله نبيه" - صلى الله عليه وسلم -.
"وأنزل كتابه، وأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، فما أحل" أي: الكتاب.
"فهو حلال، وما حرّم فهو حرام" لكنه قد ثبت أحاديث: "إني أوتيت الكتاب ومثله معه" (¬7) وأن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرّمه الله.
¬__________
(¬1) تقدم ذكره.
(¬2) في "السنن" رقم (1792، 3237).
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 658).
(¬4) في "الفتح" (2/ 658).
(¬5) سورة الأنعام الآية: 145.
(¬6) في "السنن" رقم (3800) بإسناد صحيح.
(¬7) أخرجه أحمد (4/ 130 - 131)، وأبو داود رقم (4604)، والترمذي رقم (2664)، وابن ماجه رقم (12، 3193)، والطبراني في "مسند الشاميين" رقم (1061)، والحاكم (1/ 109) وهو حديث صحيح.

الصفحة 613