كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"وما سكت عنه فهو عفو" أي: حلال.
"وتلا ابن عباس قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} (¬1) الآية" تقدم الكلام في ذلك، وفي مذهب ابن عباس [438 ب] ومن معه ومذهب من خالفهم.
وقد أخرج الترمذي (¬2) وأبو داود (¬3) من حديث المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حراماً حرّمناه, وإن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرّم الله" هذه رواية الترمذي (¬4).
ورواية أبي داود (¬5): قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَلا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه, ألاَ يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه".
ولهما (¬6) من حديث أبي رافع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا أعرفن الرجل منكم يأتيه الأمر من أمري أنا أمرت به أو نهيت عنه وهو متكئ على أريكته فيقول: لا ندري ما هذا، عندنا كتاب الله وليس هذا فيه, وما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخالف القرآن وبالقرآن هداه الله". انتهى.
¬__________
(¬1) سورة الأنعام الآية: 145.
(¬2) في "السنن" رقم (2664).
(¬3) في "السنن" رقم (4604) وهو حديث صحيح.
(¬4) في "السنن" رقم (2664).
(¬5) في "السنن" رقم (4604).
(¬6) أخرجه أبو داود رقم (4605)، والترمذي رقم (2663)، وأخرجه ابن ماجه رقم (13) وهو حديث صحيح.

الصفحة 614