ولعل ابن عباس - رضي الله عنه - لم تبلغه هذه الأحاديث.
قوله: "أخرجه أبو داود".
الثالث:
3 - وعن قبيصة بن هلب الطائي عن أبيه قال: سَأَلَ رَجُلُ النّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ الطَّعَامِ طَعَامًا أَتَحَرَّجُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: "لَا يَتَخَلَّجَنَّ في صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّة". أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2). [حسن]
"التَّحَرُّجُ": التأثم.
وقوله: "لَا يَتَخَلَّجَنَّ" (¬3): يروى بالمعجمة وغير المعجمة، ومعناهما متقارب، ومعناه: لا يدخل في قلبك منه ريبة، أو لا يتحرك فيه شيء من الشك، والاختلاج الحركة.
وقوله: "ضَارَعْتَ" (¬4) أي: شابهت وماثلت.
"وعن قبيصة بن هلب" بضم الهاء وسكون اللام بعدها موحدة.
"الطائي" الكوفي، واسم المهلب: يزيد بن قيافة وهو صحابي، وقبيصة قال في "التقريب" (¬5): مقبول.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3784).
(¬2) في "السنن" رقم (1565)، وأخرجه ابن ماجه رقم (2830)، وهو حديث حسن.
(¬3) انظر: "معالم السنن" للخطابي (4/ 148 - مع السنن)، "النهاية في غريب الحديث" (1/ 516).
(¬4) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 80) المضارعة: المشابهة والمقاربة, وذلك أنه مسألة عن طعام النصارى, فكأنه أراد: لا يتحركن في قلبك شك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث أو مكروه.
وانظر: "المجموع المغيث" (2/ 322).
(¬5) (2/ 123 رقم 79).