كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

الخامس: حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه -:
5 - وعن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - قال: نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنْ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ وَالبِغَالِ وَالحَمِيرِ. أخرجه أبو داود (¬1) والنسائي (¬2). [ضعيف]
"قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الخيل والحمير" تقدمت الأدلة على حل (¬3) أكل الخيل، وأن أحاديثه (¬4) أرجح من حديث خالد.
وأما "البغال والحمير" الإنسية؛ فالأدلة متوافقة على تحريمها.
قوله: "أخرجه أبو داود والنسائي".
ولأبي داود (¬5) في أخرى: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يوْمَ خَيْبَرَ، فَأَتَتِ اليَهُودُ إلى رِسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَشَكَوْا أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْرَعُوا إِلَى حَظَائِرِهِمْ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تَحِلُّ أَمْوَالُ المُعَاهِدِينَ إِلاَّ بِحَقِّهَا،
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3790) وقال أبو داود: هذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -
(¬2) في "السنن" رقم (4331).
وأخرجه ابن ماجه رقم (3198)، وأحمد (4/ 89)، والدارقطني في "السنن" (4/ 287 رقم 61) بإسناد ضعيف لضعف صالح بن يحيى بن المقدام.
قال البخاري: فيه نظر: والراوي عنه, وهو أبوه لم يوثقه إلا ابن حبان, وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(¬3) انظر: "فتح الباري" (9/ 650)، "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (2/ 251 - 252).
(¬4) (منها): ما أخرجه أحمد (3/ 356)، والبخاري رقم (5520)، ومسلم رقم (36/ 1941)، والنسائي رقم (4447)، وأبو داود رقم (3808)، والترمذي رقم (1793) عن جابر: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم الحُمُر الأهلية وأذن في لحوم الخيل" وهو حديث صحيح.
ومنها: ما أخرجه أحمد (6/ 345)، والبخاري رقم (5511)، ومسلم رقم (38/ 1942) عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ذبحنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرساً ونحن بالمدينة فأكلناه. وهو حديث صحيح.
(¬5) في "السنن" رقم (3806) وهو حديث ضعيف.

الصفحة 617