كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الأَهْلِيَّةِ وَخَيْلُهَا وَبِغَالُها، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ". [ضعيف]
المراد بالمعاهدين هنا: أهل الذمة.
قوله: "ولأبي داود في أخرى" أي: عن خالد.
"غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر" قال الأئمة (¬1): هذا خطأ؛ لأنه لم يسلم خالد إلا بعد خيبر على الصحيح، والذي جزم به الأكثر أن إسلامه كان سنة الفتح.
"فأتت اليهود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها" أي: بما يوجبها، وهذا من موجبات نكارة الحديث، فإن أهل خيبر لم يكونوا حينئذ قد عوهدوا.
"وحرام عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها" ادّعى أبو داود (¬2) أنه منسوخ، ولم يبين ناسخه.
قال النسائي (¬3): الأحاديث في الإباحة أصح، وهذا إن صح كان منسوخاً، نقله الحافظ (¬4) وقال: وكأنه - أي: النسائي - لما تعارض عنده الخبران ورأى في حديث خالد النهي وفي حديث جابر الإذن؛ حمل الإذن على نسخ التحريم.
¬__________
(¬1) قال الحافظ في "الفتح" (9/ 651): وتعقب بأنه شاذ منكر؛ لأن في سياقه أنه شهِدَ خيبر، وهو خطأ فإنه لم يسلم إلا بعدها على الصحيح، والذي جزم به الأكثر أن إسلامه كان سنة الفتح.
(¬2) في "السنن" (4/ 152).
(¬3) في "السنن" (7/ 204).
(¬4) في "فتح الباري" (9/ 651).

الصفحة 618