قال (¬1): وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من كون النهي سابقاً على الإذن أن يكون إسلام خالد سابقاً على فتح خيبر، والأكثرون على خلافه.
وقال الحازمي في كتاب "الناسخ والمنسوخ" (¬2): أنه ذهب قوم إلى نسخ التحريم للخيل، وتمسكوا بما ورد عن جابر (¬3) قال: "رخّص لنا في أكل الخيل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونهينا عن أكل لحوم الحمر"، وفي لفظ: "وأذن في الخيل" (¬4).
قالوا (¬5) [440 ب]: والرخصة تستدعي سابقية منع، وكذلك لفظ الإذن، وإذا ورد لفظ الإذن تبين أن الخطر متقدم والرخصة متأخرة فيتعين المصير إليها.
وقال (¬6) آخرون ممن ذهب إلى جواز الأكل، والاعتماد على الأحاديث التي تدل على جواز الأكل لثبوتها وكثرة رواتها.
وقد أطال الحازمي (¬7)، فمن أراد فلينظر فيه.
"وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير" تقدم ما يبيّنه.
¬__________
(¬1) قاله الحافظ في "الفتح" (9/ 651).
(¬2) (ص 398 - 399).
(¬3) تقدم وهو حديث صحيح.
(¬4) تقدم وهو حديث صحيح.
(¬5) ذكره الحازمي في "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار" (ص 399).
(¬6) ذكره الحازمي في "الاعتبار" (ص 399).
(¬7) في "الاعتبار" (ص 398 - 301).