كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

وتمام الحديث: قال جابر: فما إنَّه زلت أحب الخل مُذ سمعتها من نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. قال طلحة بن نافع: فما زلت أحب الخل مذ سمعتها من جابر.
قوله: "أخرجه الخمسة إلا البخاري".
الثاني:
2 - وعن عمر وأبي أسيد - رضي الله عنهما - قالا: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ". أخرجه الترمذي (¬1). [حسن]
¬__________
= ويعقلُ البطن، ويتقع العطش، ويمنع الورم حيث يُريد أن يحدث، ويعين على الهضم، ويضاد البلغم ويلطف الأغذية الغليظة ويُرق الدم.
(¬1) في "السنن" رقم (1851).
قال الترمذي: "لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه: عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وربما رواه على الشك، فقال: أحسبه عن عمر (الأصل: معمر) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، ولم يذكر فيه: عن عمر".
قلت: المحدث الألباني في "الصحيحة" (1/ القسم الثاني/ 725) -: ونحوه في "العلل" لابن أبي حاتم (2/ 15 - 16) عن أبيه, وهو أدق في بيان مراحل اضطراب عبد الرزاق فيه, قال: "حدث مرة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. هكذا رواه دهراً، ثم قال بعد: زيد بن أسلم عن أبيه أحسبه عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ثم لم يمت حتى جعله: عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا شك".
قلت - المحدث الألباني -: وفيه إشعار بأن الصواب فيه مرسل، وهو ما صرح به ابن معين فيما روى عنه عباس الدوري في كتاب "التاريخ والعلل" ليحيى بن معين. قال: (23/ 2): "سمعت يحيى بن معين يقول: حديث معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... (فذكره)، ليس هو بشيء إنما هو عن زيد مرسلاً".
وأما الحاكم، فقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
وفي الباب من حديث أبي أسيد عند أحمد (3/ 497)، والحاكم (2/ 397 - 398)، والترمذي رقم (1852) وقال: هذا حديث غريب. =

الصفحة 621