كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

حديث "عمر" بن الخطاب. "وأبي أسيد" بضم الهمزة, وهما صحابيان يسميان بأبي أسيد، أحدهما: أبو أسيد بن ثابت (¬1) الأنصاري، قيل: اسمه عبد الله، إلا أنه قال الدارقطني (¬2): الصحيح فيه فتح الهمزة. والثاني: أبو أسيد الساعدي بضم أوله مالك (¬3) بن ربيعة، ولعله المراد في الحديث.
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلوا الزيت وادّهنوا به, فإنه من شجرة مباركة" كما وصفها الله بالبركة في سورة النور بقوله: {مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ} (¬4).
قال الزمخشري (¬5): كثيرة المنافع [441 ب]، أو لأنها تنبت في الأرض التي بارك فيها للعالمين، وقيل: بارك فيها سبعون نبياً منهم إبراهيم - عليه السلام -.
وعن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بهذه الشجرة زيت الزيتون فتداووا به, فإنه مصحّة من الناسور" (¬6). انتهى.
¬__________
= ومن حديث أبي هريرة عند ابن ماجه رقم (3320).
وقال الألباني في "الصحيحة" (1/ القسم الثاني/ 727): "وجملة القول أن الحديث بمجموع طريقي عمر، وطريق أبي سعيد المقبري يرتقي إلى درجة الحسن لغيره, على أقل الأحول، والله أعلم".
(¬1) ذكره الحافظ في "التقريب" (2/ 391 رقم 58).
(¬2) ذكره الحافظ في "التقريب" (2/ 391 رقم 58).
(¬3) انظر: "التقريب" (2/ 225 رقم 872).
(¬4) سورة النور الآية: 35.
(¬5) في "الكشاف" (4/ 306).
(¬6) أخرجه الطبراني في "الكبير" (17/ 281 رقم 774)، وابن أبي حاتم في "العلل" (2/ 279 رقم 2338) وقال: "قال أبي: هذا حديث كذب" اهـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 103): رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وحديث حسن وبقية رجاله رجال الصحيح، ولكن ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة عثمان عن أبي صالح، ونقل عن أبي حاتم أنه كذاب

الصفحة 622