كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"وقديد" القديد [442 ب] اللحم المملوح المجفف في الشمس، فعيل بمعنى مفعول، قاله في "النهاية" (¬1).
"فرأيته - صلى الله عليه وسلم - يتتبع الدباء من حوالي الصفحة" بفتح اللام وسكون التحتية، أي: جوانبها، يقال: رأيت الناس حوله وحواليه، واللام مفتوحة في الجميع ولا يجوز كسرها.
ولفظ البخاري (¬2): "من حوالي القصعة".
"فلم أزل أحب الدباء من يومئذ" وفي الحديث (¬3) جواز أكل الشريف من طعام من دونه من محترف وغيره، وإجابة دعوته, ومؤاكلة الخادم، وبيان ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من التواضع واللطف بأصحابه ومعاهدتهم بالمجيء إلى منازلهم.
وفيه (¬4): الإجابة إلى الطعام ولو كان قليلاً، وجواز ترك المضيف الأكل مع الضيف؛ لأن في رواية (¬5) عن أنس: "أن الخياط قدم لهم الطعام ثم أقبل على عمله".
وجواز مناولة بعضهم بعضاً مما وضع بين أيديهم؛ لأن بها رواية مسلم (¬6) عن أنس: "فجعلت ألقيه - أي: الدباء - إليه ولا أطعمه".
قوله: "أخرجه الستة إلا النسائي".
¬__________
(¬1) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 422).
(¬2) في صحيحه رقم (5379).
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 525)، والنووي في "شرح صحيح مسلم" (13/ 224).
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 525 - 526).
(¬5) أخرجها البخاري في صحيحه رقم (5420).
(¬6) في صحيحه رقم (145/ 2041).

الصفحة 625