كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"وهو أحد اللحمين" سمّى المرق لحماً مجازاً؛ لأنه مجاور للحم ومعتصرٌ منه مثل تسمية العصير خمراً في الآية وان كان هذا من باب مجاز الأول، وفيه: الإرشاد إلى التنويع والاكتفاء بأدنى الأشياء مما يكون إداماً.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (¬1): هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمَّد بن فضاء. انتهى.
وفي "التقريب" (¬2): محمَّد بن فضاء بفتح الفاء والضاد المعجمة من المد، الأزدي أبو بحر البصري ضعيف. انتهى.
ثم ذكر أبو عيسى (¬3) حديث أبي ذر وفيه: "إذا اشتريت لحماً أو طبخت قدراً فأكثر مرقته واغرف لجارك" وقال (¬4): إنه حسن صحيح.
الثالث عشر: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -:
13 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أُتِيَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذَّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا. أخرجه الترمذي (¬5). [صحيح]
"النَّهْسُ" (¬6) بمهملة ومعجمة: الأكل بمقدم الأسنان، وقيل: إنه بالمعجمة: الأكل بالأضراس.
¬__________
(¬1) في "السنن" (4/ 274).
(¬2) (2/ 200 رقم 624).
(¬3) في "السنن" (4/ 274 رقم 1833).
وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (2625، 2626) وهو حديث صحيح.
(¬4) الترمذي في "السنن" (4/ 275).
(¬5) في "السنن" رقم (1837) وهو حديث صحيح.
(¬6) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 801) وقال النَّهْشُ: الأخذ بجميعها. =

الصفحة 633