كتاب تفسير البحر المحيط - العلمية (اسم الجزء: 7)

" صفحة رقم 505 "
أي ولا أهل الإيمان من الذي يؤمن أبو طالب أو العباس أو غيرهما . وقال علي بن عيسى : إذ كنت في المهد . وقيل : ما الكتاب لولا إنعامنا عليك ، ولا الإيمان لولا هدايتنا لك . وقيل : أي كنت من قوم أميين لا يعرفون الإيمان ولا الكتاب ، فتكون أخذت ما جئتهم به عمن كان يعلم ذلك منهم . ما الكتاب : جملة استفهامية مبتدأ وخبر ، وهي في موضع نصب بتدري ، وهي معلقة .
( وَلَاكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً ( : يحتمل أن يعود إلى قوله : ) رُوحاً ( ، وإلى ) كِتَابٌ ( ، وإلى ) الاْيْمَانَ ( ، وهو أقرب مذكور . وقال ابن عطية : عائد على الكتاب . انتهى . وقيل : يعود إلى الكتاب والإيمان معاً لأن مقصدهما واحد ، فهو نظير : ) وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ ). وقرأ الجمهور : ) لَتَهْدِى ( ، مضارع هدى مبنياً للفاعل ؛ وحوشب : مبنياً للمفعول ، إجابة سؤاله عليه الصلاة والسلام : ) اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ). وقرأ ابن السميقع : لتهدي بضم التاء وكسر الدال ؛ وعن الجحدري مثلها ومثل قراءة حوشب . ) صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( ، قال علي : هو القرآن ؛ وقيل : الإسلام . ) أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الاْمُورُ ( : أخبر بالمضارع ، والمراد به الديمومة ، كقوله : زيد يعطي ويمنع ، أي من شأنه ذلك ، ولا يراد به حقيقة المستقبل ، أي ترد جميع أمور الخلق إليه تعالى يوم القيامة فيقضي بينهم بالعدل ، وخص ذلك بيوم القيامة ، لأنه لا يمكن لأحد أن يدعي فيه لنفسه شيئاً ، قاله الفراء .
(

الصفحة 505