كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (10)}.

[10] {فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ} يعني: لوطًا وجميعَ الرسل.
{فَأَخَذَهُمْ} العذابُ.
{أَخْذَةً رَابِيَةً} زائدة في الشدة.
...
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)}.

[11] ثم عدد تعالى على الناس نعمه في قوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} في وقت الطوفان الذي كان على قوم نوح، والطغيان: الزيادة على الحدود المتعارفة، روي أنه علا على كل شيء خمسة عشر ذراعًا.
{حَمَلْنَاكُمْ} أي: آباءكم {فِي الْجَارِيَةِ} على وجه الماء بسفينة نوح عليه السلام.
...
{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)}.

[12] {لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ} أي: الفعلةَ، وهي إنجاء المؤمنين وإهلاك الكافرين {تَذْكِرَةً} عظةً.
{وَتَعِيَهَا} نصب عطف؛ أي: ولتعيها؛ أي: وتحفظَها {أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} حافظة لما تسمع. قرأ نافع (أُذْنٌ) بإسكان الذال، والباقون: برفعها (¬1).
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 99)، و"الكشف" لمكي (1/ 409)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 209).

الصفحة 143