كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15)}.

[15] {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} توقَد بهم يوم القيامة. إلى هنا من كلام الجن.
...
{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16)}.

[16] ثم قال الله تعالى إخبارًا عن الكفار: {وَأَلَّوِ} (وَأَنْ) مخففة من الثقيلة، تقديره: (وَأَنَّهُ لَو) {اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ} طريقة الإسلام.
{لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} كثيرًا، وذلك بعد ما رُفع عنهم المطر سبع سنين.
...
{لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17)}.

[17] {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} لنختبرهم كيف يشكرون {وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ} عن عبادته {يَسْلُكْهُ} ندخله. قرأ الكوفيون، ويعقوب: (يَسْلُكْهُ) بالياء؛ أي: يُدخله ربه، وقرأ الباقون: بالنون التي للعظمة (¬1) {عَذَابًا صَعَدًا} شاقًّا.
...
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)}.

[18] {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ} المبنية للصلاة {لِلَّهِ} تُفرد للصلاةِ والدعاءِ
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 656)، و"التيسير" للداني (ص: 215)، و"تفسير البغوي" (4/ 485)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 392)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 244).

الصفحة 186