كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

سماع القرآن. قرأ هشام عن ابن عامر: (لُبَدًا) بضم اللام؛ كحُطَم، واحد يدل على الكثرة، وقرأ الباقون: بكسرها (¬1)؛ كمِعَد، جمع لِبْدَة، وهي الجماعة.
...
{قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20)}.

[20] {قُلْ} قرأ أبو جعفر، وعاصم، وحمزة: (قُلْ) بغير ألف على الأمر؛ أي: قل للمتظاهرين عليك، وقرأ الباقون: بالألف على الخبر (¬2)، يعني: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يرجع إلى قوله: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ).
{إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي} إلها معبودًا.
{وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا} في العبادة وغيرها، فلم تتظاهرون علي؟!
...
{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)}.

[21] {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا} غَيًّا.
{وَلَا رَشَدًا} خيرًا، وإنما هو تعالى المالك لذلك.
...
{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22)}.

[22] {قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ} من عذابه إن عصيته.
¬__________
(¬1) المصادر السابقة.
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 125)، و"تفسير البغوي" (4/ 486)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 392)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 246).

الصفحة 188