سُورَةُ المُزَّمِّلِ
مكية إلا قولَه تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} إلى آخر السورة؛ فإن ذلك نزل بالمدينة، آيها: عشرون آية، وحروفها: ثماني مئة وثمانية وثلاثون حرفًا، وكلمها: مئة وسبع كلمات.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1)}.
[1] روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه جبريل -عليه السلام- في غار حراء، وحاوره بما حاوره، ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خديجة -رضي الله عنها- فقال: "زَمِّلوني زملوني"، فنزل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} (¬1) أصله: المتزمل، أدغمت التاء في الزاي؛ أي: معناه: الملتقِّفُ بثوبه، يقال: تزمَّلَ بثوبه: إذا تغطَّى به.
¬__________
(¬1) انظر: قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (4/ 108): قلت: غريب.
وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" (5/ 386): جمهور المفسرين والزهري بما في البخاري من أنه عليه السلام لما جاءه الملك في غار حراء وحاوره بما حاوره، رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خديجة فقال: "زملوني زملوني"، فنزلت: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ}. وعلى هذا نزلت: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}.