كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

أقسم تعالى فقال: {وَالْقَمَرِ} تخصيص تشريف وتنبيه على النظر في عجائبه، وقدرة الله تعالى في حركاته المختلفة التي هي مع كثرتها واختلافها على نظام واحد لا يخل.
...
{وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33)}.

[33] {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} قرأ نافع، ويعقوب، وحمزة، وخلف، وحفص عن عاصم: (إِذْ) بإسكان الذال من غير ألف (أَدْبَرَ) بهمزة مفتوحة وإسكان الدال بعدها على وزن أَفْعَلَ، وقرأ الباقون: (إِذَا) بألف بعد الذال (دَبَرَ) بفتح الدال من غير همز قبلها على وزن فَعَلَ (¬1)، ومعناهما واحد؛ أي: ولى ذاهبًا.
...
{وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34)}.

[34] {وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ} أضاء وتبيَّنَ.
...
{إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)}.

[35] وجواب القسم: {إِنَّهَا} أي: سقر (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 216)، و"تفسير البغوي" (4/ 506)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 393)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 263).
(¬2) "أي: سقر" زيادة من "ت".

الصفحة 211