كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26)}.

[26] {كَلَّا} زجر لقريش، وتذكيرهم بموطن من مواطن الهول، وهي حالة الموت والمنازعة {إِذَا بَلَغَتِ} النفسُ {التَّرَاقِيَ} جمع تَرْقُوة، وهي العظم بين ثغرة النحر والعاتق أعلى الصدر موازية للحلقوم، ولكل أحد ترقوتان، لكن من حيث هذا الأمر في كثيرين، جُمع؛ إذ النفس المرادة اسم جنس.
...
{وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27)}.

[27] {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} أي: يرقيه ليشفى ما فيه. قرأ حفص عنه عاصم: (مِنْ رَاقٍ) بإظهار النون مع سكتة عليها خفيفة، وقرأ الباقون: بإدغام النون في الراء (¬1)، وروي عن قنبل، ويعقوب: الوقف بالياء على (رَاقِي).
...
{وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28)}.

[28] {وَظَنَّ} أي: تيقن {أَنَّهُ الْفِرَاقُ} فراق الدنيا.
...
{وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)}.

[29] {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 661)، و"الكشف" لمكي (2/ 55 - 56)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 427)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 10).

الصفحة 226