كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30)}.

[30] {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} أي: مرجع العباد إلى الله يساقون إليه.
...
{فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31)}.

[31] {فَلَا صَدَّقَ} يعني: أبا جهل لم يصدق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
{وَلَا صَلَّى} لله. أمال رؤوس الآي من قوله (وَلاَ صَلَّى) إلى آخر السورة: ورش، وأبو عمرو بين بين بخلاف عنهما، وافقهما على الإمالة: حمزة، والكسائي، وخلف، واختلف عن أبي بكر في (سُدَى)، فروي عنه الإمالة والفتح. وقرأ الباقون: بإخلاص الفتح فيهما (¬1).
...
{وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32)}.

[32] {وَلَكِنْ كَذَّبَ} بالقرآن {وَتَوَلَّى} عن الإيمان.
...
{ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33)}.

[33] {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} يتبختر في مشيته (¬2) إعجابًا، أصله يَتَمَطَّطُ.
...
{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34)}.

[34] {أَوْلَى لَكَ} مبتدأ وخبر، معناه: وليكنْ ما تكره.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 151 و 217)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 428)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 11).
(¬2) في "ت": "مشيه".

الصفحة 227