كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37)}.

[37] {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى} تُصَبُّ في الرحم، فيستدل على ذلك بالقدرة على البعث. قرأ يعقوب، وحفص عن عاصم: (يُمْنَى) بالياء على التذكير إرادة المني، وقرأ الباقون: بالتاء على التأنيث إرإدة النطفة، واختلف عن هشام (¬1).
...
{ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38)}.

[38] {ثُمَّ كَانَ} المنيُّ {عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى} اللهُ منها الإنسان، وعدَّل أعضاءه.
...
{فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39)}.

[39] {فَجَعَلَ مِنْهُ} من المني {الزَّوْجَيْنِ} الصنفين.
{الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} وهو استدلال آخر بالإبداء على الإعادة.
...
{أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40)}.

[40] {أَلَيْسَ ذَلِكَ} الذي فعل هذا.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 662)، و "التيسير" للداني (ص: 217)، و"تفسير البغوي" (4/ 518)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 394)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 11 - 13).

الصفحة 229