كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)
{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4)}.
[4] {إِنَّا أَعْتَدْنَا} هيأنا (¬1) {لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ} يسحبون بها في النار.
قرأ نافع، وأبو جعفر، والكسائي، وأبو بكر، ورويس، وهشام: (سَلاَسِلًا) منونًا مصروفًا؛ لأن الأصل الصرف، ووقفوا عليه بالألف بدلًا منه، وقرأ الباقون: بغير تنوين على المشهور عند النحاة، ووقف منهم بالألف صلة للفتحة واتباعًا لخط المصحف: أبو عمرو، وحفص، وروح، والبزي، وابن ذكوان بخلاف عنهم سوى أبي عمرو، ووقف الباقون بغير ألف، وهم: حمزة، وقنبل، وخلف (¬2).
{وَأَغْلَالًا} في أعناقهم تُشد فيها السلاسل.
{وَسَعِيرًا} نارًا مستعرة يُعذَّبون بها.
...
{إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5)}.
[5] {إِنَّ الْأَبْرَارَ} هم الصادقون المطيعون {يَشْرَبُونَ} في الآخرة خمرًا.
{مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا} ما تمزج به {كَافُورًا} وهو اسم عين ماء في الجنة.
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 363)، و"التيسير" للداني (ص: 217)، و"تفسير البغوي" (4/ 522 - 523)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 394 - 395)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 19 - 20).
الصفحة 233