كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

وَإِسْتَبْرَقٌ) بالرفع فيهما، فخضرٌ نعت ثياب، وإستبرقٌ عطف على الثياب، وقرأ الكسائي، وخلف: (عَالِيَهُمْ) كما تقدم (خُضْرٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) بالخفض فيهما نعت (سُنْدُسٍ)، وقرأ نافع: (عَالِيْهِمْ) بإسكان الياء وكسر الهاء على الرفع بالابتداء، و (خُضْرٌ وإِسْتَبْرَقٌ) بالرفع فيهما كحفص، وقرأ حمزة (عَالِيْهِمْ) كنافع (خُضْرٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) بالخفض فيهما كالكسائي، وقرأ أبو جعفر: (عَالِيْهِمْ) كنافع، و (خُضْرٌ) بالرفع، (وَإِسْتَبْرَقٍ) بالخفض كأبي عمرو.
{وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ} وفي الكهف والحج {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} [الكهف: 31] [الحج: 23]؛ للإيذان بأنهم (¬1) يحلون من الجنسين معًا، ومفترقًا.
{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} طاهرًا من الأقذار، لم تَدُسْه (¬2) الأقدام، ولم تمسه الأيدي الوسخة كخمر الدنيا، ولا يصير بولًا، وذلك أنهم إذا طعموا وشربوا، فيصير ما أكلوا طِيبًا (¬3) يخرج من أبدانهم كأطيب من ريح المسك، وتضمر بطونهم، وتعود شهوتهم.
...
{إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22)}.

[22] فثَمَّ يقال لهم: {إِنَّ هَذَا} النعيمَ {كَانَ لَكُمْ جَزَاءً} لعملكم.
{وَكَانَ سَعْيُكُمْ} في الدنيا {مَشْكُورًا} مجازًى عليه.
¬__________
(¬1) في "ت": "أنهم".
(¬2) في "ت": "تدنسه".
(¬3) في "ت": "رشحًا".

الصفحة 240