[23] {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا} متفرقًا، آية بعد آية، وذكر التوراة (¬1) بلفظ الإنزال؛ لأنها نزلت مرة واحدة، وهذا تثبيت لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وتقوية لنفسه على أفعال قريش وأقوالهم.
...
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)}.
[24] {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} عليك بتبليغ الرسالة {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ} من الكفار {آثِمًا أَوْ كَفُورًا} هو تخيير في أن يعرف الذي ينبغي ألا يطيعه بأي وصف كان من هذين؛ لأن كل واحد منهم (¬2) فهو آثم، وهو كفور، ولم تكن الأمة حينئذ من الكثرة (¬3) بحيث يقع الإثم على العاصي.
...
{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25)}.
[25] {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ} أي: صَلِّ.
{بُكْرَةً وَأَصِيلًا} المعنى: دم على الصلاة المفروضة في هذين الوقتين.
...
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)}.
[26] {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ} مصليًّا متهجدًا.
¬__________
(¬1) في "ت": "التورية".
(¬2) "منهم" ساقطة من "ت".
(¬3) "من الكثرة" ساقطة من "ت".