كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4)}.
[4] {فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا} يعني: الملائكة تأتي بما يفرق بين الحق والباطل.
...
{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5)}.
[5] {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا} يعني: الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء. قرأ أبو عمرو، وخلاد عن حمزة بخلاف عنه: بإدغام التاء في الذال، وقرأ الباقون: بالإظهار (¬1).
...
{عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)}.
[6] {عُذْرًا} قرأ يعقوب من رواية روح: بضم الذال، والباقون: بإسكانها {أَوْ نُذْرًا} قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: بإسكان الذال، والباقون: بضمها (¬2)، فإسكان الذال فيهما على أنهما مصدران، وضم الذال يصح معه المعنى، ويصح أن يكون جمعًا لنذير وعاذر اللذين هما اسم فاعل، والمعنى: أن الذكر يلقى بإعذار وإنذار، وأما النصب في قوله: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا)، فيصح إذا كانا مصدرين أن يكون ذلك
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 185 - 186)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 430)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 33).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 218)، و"تفسير البغوي" (4/ 532)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 217)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 33 - 34).
الصفحة 245