كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)}.

[11] {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بخلاف عن الثاني: (وُقِّتَتْ) بواو مضمومة مبدلة من الهمزة, واختلف عن أبي جعفر في تخفيف القاف وتشديدها، وقرأ الباقون: (أُقِّتَتْ) بالهمز وتشديد القاف (¬1)، وهما لغتان، والعرب تعاقب بين الواو والهمزة؛ كقولهم وَكَّدْتُ، وأَكَّدْتُ، ووَرَّخْتُ، وأَرَّخْتُ، ومعناهما: جُمعت لميقات يوم معلوم، وهو يوم القيامة؛ ليشهدوا على الأمم.
...
{لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)}.

[12] {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)} أُخرت، وضرب الأجل لجمعهم، يعجِّبُ العبادَ من ذلك اليوم.
...
{لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13)}.

[13] ثم بين تعالى فقال: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ} بين الخلائق.
...
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)}.

[14] {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ} من أين تعلم كنهه ولم تر مثله؟
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 218)، و"تفسير البغوي" (4/ 532)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 396 - 397)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 34 - 35).

الصفحة 247