كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}.

[15] {وَيْلٌ} مبتدأ وهو نكرة لما فيه من معنى الدعاء قال ابن عباس: "ويلٌ: واد في جهنم" (¬1) {يَوْمَئِذٍ} ظرفه {لِلْمُكَذِّبِينَ} بالبعث.
...
{أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)}.

[16] {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ} يعني: الأمم الماضية حين كذبوا رسلهم.
...
{ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17)}.

[17] {ثُمَّ} نحن {نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ} السالكين سبيلَهم في الكفر والتكذيب؛ يعني: كفار مكة.
...
{كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18)}.

[18] {كَذَلِكَ} مثلَ فعلنا بالمكذبين {نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} بكل من أجرم.
...
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19)}.

[19] {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} كرره في هذه السورة عشر مرات مبالغةً في التهديد؛ نحو: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}.
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (1/ 202)، وقد جاء مرفوعًا من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

الصفحة 248