[2] ثم بين شأن المسؤول عنه، فقال: {عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} وهو القرآن.
...
{الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)}.
[3] {الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} بأن أنكر (¬1) بعض، وكذب بعض، وقولهم: سحر، وكهانة، وشعر، وجنون، وغير ذلك.
قال الزجَّاج: الكلام تام في قوله: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ)، ثم كان مقتضى القول أن يجيب مجيب فيقول: يتساءلون عن النبأ العظيم، فاقتضى إيجاز القرآن وبلاغته أن يبادر المحتج بالجواب الذي يقتضيه الحال والمحاورة اقتضابًا للجواب (¬2) وإسراعها إلى موضع قطعهم، وهذا نحو قوله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ} [الأنعام: 19]، وله أمثلة كثيرة (¬3).
...
{كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4)}.
[4] {كَلَّا} ردٌّ على الكفار في تكذيبهم.
{سَيَعْلَمُونَ} عاقبةَ تكذيبهم، وهو وعيد لهم في المستقبل.
...
¬__________
(¬1) في "ت": "شك".
(¬2) في "ت": "للحجة".
(¬3) نقل كلام الزجاج: ابن عطية في "المحرر الوجيز" (5/ 423)، وأبو حيان في "البحر المحيط" (8/ 403).