[45] {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} مخوِّف من يخشى القيامة ومن لا يخشاها، فاختص بمن يخشاها؛ مدحًا لهم؛ لأن الإنذار يؤثر فيمن يخشاها، ولا يؤثر فيمن لا يخشاها؛ كقوله: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45]، معناه: ومن لا يخافُ وعيد. قرأ أبو جعفر: (مُنْذِرٌ) بالتنوين، والباقون: بغير تنوين (¬2).
* * *
{كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46)}.
[46] {كَأَنَّهُمْ} يعني: كفار مكة {يَوْمَ يَرَوْنَهَا} يعاينون القيامة.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" (30/ 49)، والحاكم في "المستدرك" (7)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (7/ 314)، من حديث عائشة رضي الله عنها. وفي الباب من حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه وغيره. انظر: "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (4/ 150).
(¬2) انظر: "تفسير البغوي" (4/ 551)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 398)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 67).