كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25)}.

[25] ثم بين تحويله فقال: {أَنَّا} قرأ الكوفيون: (أَنَّا) بفتح الهمزة على نية تكرير الخافض، مجازه: فلينظر إلى أَنَّا، وافقهم رويس عن يعقوب وصلًا، وقرأ الباقون: بكسر الهمزة على الاستئناف، وافقهم رويس في الابتداء (¬1).
{صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا} من السماء؛ يعني: المطر.
* * *
{ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26)}.

[26] {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا} بالنبات.
* * *
{فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27)}.

[27] {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا} كالحنطة والشعير مما يتغذى به.
* * *
{وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28)}.

[28] {وَعِنَبًا وَقَضْبًا} وهو القَتُّ الرطبُ؛ وسمي به؛ لأنه يُقضب مرة بعد مرة؛ أي: يقطع، واختلف في تفسير القت، فقيل: هو حب الغاسول، وهو
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 672)، و"التيسير" للداني (ص: 220)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 398)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 76).

الصفحة 289