كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)}.

[7] {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} قُرنت بأشكالها.
روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أنه سئل عن هذه الآية، فقال: "يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة، ويقرن بين (¬1) الرجل السوء مع الرجل السوء في النار" (¬2). قرأ أبو عمرو: (النُّفُوس زُّوِّجَتْ) بإدغام السين في الزاي في هذا الحرف لا غير (¬3).
* * *
{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8)}.

[8] {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ} هي البنت تُدفن حيةً؛ سميت بذلك؛ لما يُطرح عليها من التراب فيؤودها؛ أي: يثقلها حتى تموت، وكان العرب يفعلون ذلك مخافة العار والحاجة {سُئِلَتْ} تبكيتًا لقاتلها.
* * *
{بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)}.

[9] {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} لم وُئدت؟ فتقول: قُتلت بغير ذنب. قرأ أبو جعفر: (قُتِّلَتْ) بتشديد التاء، والباقون: بتخفيفها (¬4).
¬__________
(¬1) "بين" زيادة من "ت".
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (34492)، والطبري في "تفسيره" (30/ 69)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/ 3404). وانظر: "تغليق التعليق" لابن حجر (4/ 362).
(¬3) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 381)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 81).
(¬4) انظر: "تفسير البغوي" (4/ 562)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري =

الصفحة 295