كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14)}.
[14] فذكر الله سبحانه اثني عشر شيئًا، وقال: إذا وقعت هذه الأشياء، فهنالك {عَلِمَتْ نَفْسٌ} أي: كلُّ النفوس {مَا أَحْضَرَتْ} من خير وشر.
* * *
{فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15)}.
[15] {فَلَا أُقْسِمُ} (لا) زائدة، معناه: أقسم {بِالْخُنَّسِ} الرواجع، جمع خانسة وخانس.
* * *
{الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16)}.
[16] ونعت (الخنس) {الْجَوَارِ} السيارة. قرأ يعقوب: (الْجَوَارِي) بإثبات الياء وقفًا، وأمال فتحة الواو: الدوري عن الكسائي (¬1) {الْكُنَّسِ} الغُيَّب، نعت (الْجَوَارِ)، وأصل الخنوس: الرجوع إلى خلف، والكنوس: الاستتار، المراد بها: النجوم الخمسة: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، و (¬2) سميت بذلك؛ لأنها تخنس؛ أي: ترجع في مجراها؛ وتكنس (¬3)؛ أي: تستتر بضوء الشمس كما تستتر الظباء في كنسها؛ أي: بيوتها.
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 138)، وذكر الإمالة الدمياطي في "إتحاف فضلاء البشر" (ص: 434)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 85).
(¬2) "و" ساقطة من "ت".
(¬3) "وتكنس" زيادة "ت".
الصفحة 297