كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24)}.

[24] {وَمَا هُوَ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {عَلَى الْغَيْبِ} أي: ما غاب عن أهل الأرض من خبر السماء {بِضَنِينٍ} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (بِظَنِينٍ) بالظاء؛ أي: بمتَّهَم، وقرأ الباقون: بالضاد؛ أي: ببخيل بالدعاء به، ورسمُها بالضاد في جميع المصاحف (¬1).
* * *
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25)}.

[25] {وَمَا هُوَ} أي: القرآن {بِقَوْلِ شَيْطَانٍ} مسترِقٍ للسمع {رَجِيمٍ} مرجومٍ بالكواكب.
* * *
{فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26)}.

[26] {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ} توقيف وتقرير على معنى: أين المذهب لأحد عن هذه الحقائق؟
* * *
{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27)}.

[27] {إِنْ هُوَ} أي: القرآنُ {إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} عظة للخلق أجمعين.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 673)، و"التيسير" للداني (ص: 220)، و"تفسير البغوي" (4/ 564)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 398 - 399)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 86).

الصفحة 300