كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

وفي العاصي: روي أن الله سبحانه إنما ذكر الكريم من بين سائر أسمائه، كأنه لقنه الإجابة حتى يقول: غرني كرمُ الكريم، فهذا من لطف الله بعباده العصاة المؤمنين (¬1).
* * *
{الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)}.

[7] {الَّذِي خَلَقَكَ} بعدَ أنْ لم تكن شيئًا {فَسَوَّاكَ} بأن سوى أعضاءك، وركب فيك العقل، وأنطق لسانك (¬2).
{فَعَدَلَكَ} قرأ الكوفيون: بتخفيف الدال، أي: صرفَكَ وأمالك إلى ما شاء، وقرأ الباقون: بالتشديد (¬3)، أي: قَوَّمَك وجعلك معتدلَ الخَلْق والأعضاء.
* * *
{فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)}.

[8] {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} أي: في قبيحة أو حسنة، أو مشوهة أو سليمة، ونحو هذا.
* * *
¬__________
(¬1) ذكره البغوي في "تفسيره" (4/ 568) عن بعض أهل الإشارة.
(¬2) "لسانك" ساقطة من "ت".
(¬3) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 674)، و"التيسير" للداني (ص: 220)، و"تفسير البغوي" (4/ 568)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 89 - 90).

الصفحة 304