كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17)}.

[17] ثم فخم شأن يوم الدين فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ}.
* * *
{ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18)}.

[18] ثم كرر تعجبًا لشأنه فقال: {ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
* * *
{يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)}.

[19] {يَوْمَ} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (يَوْمُ) برفع الميم على معنى: هو يوم، وقرأ الباقون: (يَوْمَ) بالنصب على الظرف (¬1)، والمعنى الجزاءُ يومَ.
{لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} من المنفعة {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} إخبار منه تعالى بضعف الناس (¬2) يومئذ، وأنه لا يُغني بعضهم عن بعض، وأن الأمر له -تبارك وتعالى- كما هو له في الدنيا، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 674)، و"تفسير البغوي" (4/ 569)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 399)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 91).
(¬2) "الناس": ساقطة من "ت".

الصفحة 307