كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

وتقدم كلام الأئمة الأربعة في ذلك في سورة الأنعام.
* * *
{ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16)}.

[16] {ثُمَّ إِنَّهُمْ} بعد ذلك {لَصَالُو الْجَحِيمِ} مباشر وحرِّ النار دون حائل.
* * *
{ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)}.

[17] {ثُمَّ يُقَالُ} أي: يقول لهم الزبانية توبيخًا: {هَذَا} العذاب.
{الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}.
* * *
{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)}.

[18] ولما ذكر تعالى كتاب الفجار، عقب ذلك بذكر كتاب ضدهم؛ ليبين الفرق، فقال {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ} جمع بَرّ، وتقدم تفسيره في أواخر السورة التي قبل هذه. قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف: (الأبْرَار) بالإمالة، ورواه ورش عن نافع بين بين، واختلف فيه عن حمزة وابن ذكوان، فروى عن الأول: الإمالة، وبين بين، وعن الثاني: الإمالة، والفتح، وقرأ الباقون: بالفتح، وأبو عمرو على أصله بإدغام الراء في اللام (¬1).
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 676)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 96).

الصفحة 313