كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)}.

[26] {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قرأ الكسائي: (خَاتَمُهُ مِسْكٌ (¬1)) بفتح الخاء وألف بعدها من غير ألف بعد التاء، أي: آخره، وقرأ الباقون: بكسر الخاء من غير ألف بعدها وبألف بعد التاء: اسم لما يُختم به، ولا خلاف بينهم في فتح التاء (¬2).
{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة الله، وأصله: من الشيء النفيس الذي تحرص عليه نفوس الناس.
* * *
{وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27)}.

[27] {وَمِزَاجُهُ} أي: الرحيق {مِنْ تَسْنِيمٍ} شراب يُصب عليهم من علو في غرفهم، وهو أشرف شراب في الجنة.
* * *
{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)}.

[28] {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا} أي: منها {الْمُقَرَّبُونَ} صِرْفًا، ويمزج رحيقُ الأبرار بها، ونصب (عَيْنًا) على الحال من (تَسْنِيمٍ).
* * *
{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)}.

[29] ونزل في الكفار وسخريتهم بالمسلمين: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا}
¬__________
(¬1) "مسك" زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 676)، و "التيسير" للداني (ص: 221)، و"تفسير البغوي" (4/ 577)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 97)

الصفحة 316