كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{عَلَيْهِمْ} على المؤمنين {حَافِظِينَ} يردونهم إلى مصالحهم.
* * *
{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)}.

[34] {فَالْيَوْمَ} يعني: في الآخرة {الَّذِينَ آمَنُوا} إذا دخلوا الجنة.
{مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ} كما ضحك الكفارُ منهم في الدنيا، إذا نظروا إليهم من الجنة، وهم في النار يعذبون.
* * *
{عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35)}.

[35] والمؤمنون {عَلَى الْأَرَائِكِ} من الدرِّ والياقوت {يَنظُرُونَ} إليهم في النار.
* * *
{هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)}.

[36] قال تعالى: {هَلْ ثُوِّبَ} أي: جوزي {الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} أي: جزاءَ استهزائهم بالمؤمنين، والاستفهام تقرير وتوقيف لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته. قرأ حمزة، والكسائي، وهشام: (هَل ثّوِّبَ) بإدغام اللام في الثاء، والباقون: بالإظهار (¬1)، والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 676)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 435)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 98).

الصفحة 318