كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

مكة بما جرى للهالكين قبلهم؛ ليتعظوا بهم، فيؤمنوا.
* * *
{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19)}.

[19] فلما لم يؤمنوا، قيل إضرابًا عنهم: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} من قومك يا محمد.
{فِي تَكْذِيبٍ} لك وللقرآن؛ كدأبِ مَنْ قبلهم.
* * *
{وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20)}.

[20] {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} قدرتُه مشتملة عليهم، فلا يُعجزه منهم أحد.
* * *
{بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21)}.

[21] {بَلْ هُوَ} أي: ما كذبوا به.
{قُرْآنٌ مَجِيدٌ} عظيم القدر. قرأ ابن كثير: (قُرَانٌ) بالنقل، والباقون: بالهمز (¬1).
* * *
{فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)}.

[22] {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} لا يدركه الخطأ والتبديل. قرأ نافع: (مَحْفُوظٌ)
¬__________
(¬1) سلفت عند تفسير الآية (21) من سورة الانشقاق.

الصفحة 332