كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)
لثقبه الظلام بضوئه، وهو الثريا الذي تطلق عليه العرب اسم النجم معرفًا، وقيل: زحل.
* * *
{إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)}.
[4] وجواب القسم: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ} (إنْ) مخففة من الثقيلة {لَمَّا عَلَيْهَا}.
قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: (لَمَّا) بتشديد الميم بمعنى (إلا) عليها، وقرأ الباقون: بتخفيفها صلة مؤكدة (¬1)، مجازه: إنْ كلُّ نفسٍ لَعليها.
{حَافِظٌ} من الملائكة يحصي أعمالها، ويعدها للجزاء عليها، وبهذا الوجه تدخل الأمة في الوعيد الزاجر.
* * *
{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)}.
[5] {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ} نظرَ اعتبار {مِمَّ} أي: من أي شيء {خُلِقَ} وقف البزي، ويعقوب بخلاف عنهما: (مِمَّهْ) بزيادة هاء بعد الميم.
* * *
{خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6)}.
[6] وجواب الاستفهام: {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} أي: مدفوق، ونسبة الدفق
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 678)، و"تفسير البغوي" (4/ 593)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 291)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 113 - 114).
الصفحة 335