كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

من الصحابة، ولما نزلت هذه الآية، قال - صلى الله عليه وسلم -: "اجعلوها في سجودكم" (¬1) وتقدم اختلاف الأئمة في ذلك آخر سورة الواقعة.
* * *
{الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2)}.

[2] {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى} أي: عدل مخلوقه، وأتقنه مستويًا.
* * *
{وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3)}.

[3] {وَالَّذِي قَدَّرَ} قرأ الكسائي: بتخفيف الدال؛ من القدرة، والباقون: بتشديدها؛ من التقدير (¬2).
{فَهَدَى} كلًّا إلى مصلحته، وهو عام لوجوه الهدايات في الإنسان والحيوان.
روي أن الحية تعمى كل سنة في الشتاء من أكل التراب، فتمسح عينيها بورق الرازيانج الأخضر، فتبصر بقدرة الله تعالى (¬3).
* * *
{وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4)}.

[4] {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى} أنبتَ العشبَ.
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 680)، و "التيسير" للداني (ص: 221)، و"تفسير البغوي" (4/ 598)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 117 - 118).
(¬3) انظر: "تفسير القرطبي" (20/ 16).

الصفحة 340