كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11)}.

[11] {لَا تَسْمَعُ فِيهَا} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وورش: (يُسْمَعُ) بياء مضمومة على التذكير مجهولًا فاعله (لاَغِيَةٌ) بالرفع، وذكَّر الفعل؛ للفصل، ولأن لاغية ولغوًا واحد، وهو ساقط الكلام وهذيانه، وقرأ نافع كذلك، إلا أنه بالتاء على التأنيث، وقرأ الباقون: بالتاء مفتوحة معلومًا خطابًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ونصب {لَاغِيَةً} مفعولًا به (¬1).
* * *
{فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12)}.

[12] {فِيهَا عَيْنٌ} أي: عيون {جَارِيَةٌ} بالماء لا تنقطع، والتنكير للتعظيم.
* * *
{فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13)}.

[13] {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ} ذاتًا وقدرًا.
* * *
{وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14)}.

[14] {وَأَكوَابٌ} هي أوانٍ كالأباريق، لا عرا لها ولا آذان ولا خراطيم.
{مَّوضُوعَةٌ} بأشربتها مُعَدَّة.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 681)، و"التيسير" للداني (ص: 222)، و"تفسير البغوي" (4/ 605)، و "معجم القراءات القرآنية" (8/ 129 - 130).

الصفحة 350