[17] ثم أقام تعالى الحجة على منكري قدرته على بعث الأجساد؛ بأن وقفهم على مواضع العبرة في مخلوقاته، فقال: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ} نظرَ اعتبار {كَيْفَ خُلِقَتْ} والمراد: الجمال المعروفة؛ فإنها مع عِظَم خلقها طَيِّعة منقادة لما يراد منها، ويحمل عليها، وتنهض به، ولم يذكر الفيل؛ لأنه لم يكن بأرض العرب، فلم (¬1) تعرفه، ولا يحمل عليه عادة، ولا يُحْلب دَرُّه، ولا يؤمَن ضرُّه.
* * *
{وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18)}.