كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 7)

{وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)}.

[20] {وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} بُسطت للسير فيها، والاستقرار عليها، وقرنت الإبل مع السماء والجبال والأرض؛ لأن الآية نزلت استدلالًا على مخلوقات الله تعالى، وهم كانوا أشد ملابسة لهذه الأشياء من غيرها.
* * *
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21)}.

[21] {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ} ليس عليك إلا البلاغ.
* * *
{لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22)}.

[22] {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} بمسلَّط تُكرِههم على الإيمان، ونسخت بآية السيف. قرأ هشام: (بِمُسَيْطِرٍ) بالسين، وحمزة: بين الصاد والزاي؛ بخلاف عن رواية خلاد، والباقون: بالصاد (¬1).
* * *
{إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23)}.

[23] {إِلًاَ} استثناء منقطع، أي: لكن {مَنْ تَوَلَّى} عن الإيمان {وَكَفَرَ} بالقرآن.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 682)، و"التيسير" للداني (ص: 222)، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 132).

الصفحة 352